جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٠ - ب لو حملت من السحق فوطأها المشتري بكرا، فالأقرب أن عليه عشر قيمتها
و كذا الإشكال في وطء الدبر، و نصف العشر فيه أقرب. (١)
و الثالث: عدم الردّ هاهنا، لأن الأصل عدم الرّد مع التصرف، خرج منه الوطء حيث يجب نصف العشر، و ذلك عقر الثّيب، فيبقى ما عداه على الأصل.
و يضعّف: بأن تقييد نصف العشر بالثيب لا يقتضي تقييد الجارية المردودة بكونها ثيبا، لأن تقييد جملة لا يقتضي تقييد اخرى، و لأن في بعض الأخبار التصريح بردّ العشر [١]، ذكره في الدروس [٢]، و ذلك لا يكون إلّا في البكر، فاندفع المنافي، و الأصح الأول.
قوله: (و كذا الإشكال في وطء الدبر، و نصف العشر فيه أقرب).
[١] أي: و كذا يجيء مثل الاحتمالات السابقة، فيما لو كان وطأ الجارية- التي ظهرت حاملا- في الدّبر، و وجوب نصف العشر هنا- و هو الاحتمال الثاني- أقرب.
وجه الأول: إطلاق العشر في عقر البكر، فيتناول صورة النزاع.
و يضعّف: بأن ترتّبه على وطء البكر يقتضي أن يكون للوطء تعلّق بزوال البكارة، فإنّه المتبادر إلى الفهم، و لان ترتّب الحكم على الوصف يشعر بالعلية، و ذلك منتف هاهنا.
و وجه الثاني: أنه لا ينقص عن وطء الثيّب، و لأن الواجب أحد الأمرين بالسبر و التقسيم، فإذا انتفى الأول تعيّن الثاني، و هو الأقرب.
و وجه الثالث: عدم تناول النّص له، لأن الوارد بوجوب العشر منزّل على إزالة البكارة، و الوارد بنصف العشر على وطء الثيب، و ليست هذه واحدة منهما.
و يضعّف: بأن النصوص بردّ الحامل و لو بعد الوطء تتناول هذه، و لا
[١] التهذيب ٧: ٦٢ حديث ٢٦٨، الاستبصار ٣: ٨١ حديث ٢٧٤.
[٢] الدروس: ٣٦٣.