جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و يسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء، (١) أو كانت لامرأة، أو صغيرة، أو آيسة، (٢) أو حاملا، أو حائضا. (٣)
بحيضة [١].
و لو قال المصنف: و كذا يجب على المشتري قبل وطئها و لو جهل حالها لكان أولى، لشموله كلا من القسمين.
قوله: (و يسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء).
[١] المراد به: العدل، لأنّ غيره لا يعد ثقة. و في الأخبار اعتبار وثوق المشتري به [٢]، و لا ريب أنه لا يتحقق الوثوق شرعا بدون العدالة.
قوله: (أو كانت لامرأة أو صغيرة أو آيسة).
[٢] أي: أو كانت صغيرة، أي: لم تبلغ، أو آيسة، و قد سبق بيان سن اليأس، و بذلك وردت الرواية [٣]. و هل تلحق بأمة المرأة أمة الصغير الذي لا يمكن الوطء منه عادة، و كذا العنين و المجبوب؟ اشكال.
و مثله لو باعتها امرأة لرجل، فباعها الرجل في المجلس، و يقرب هنا عدم الاستبراء للقطع بعدم وطئه، فهو أقوى من إخباره.
قوله: (أو حاملا أو حائضا).
[٣] أما الحامل، فلأنّ حملها إن كان من زنى فلا حرمة له، و إن كان من غيره فان التربص الى زمان وضعه لا يعد استبراء في عرف الفقهاء، و أما الحائض فإنّ مسها إنما يكون بعد الطهر.
فالاستبراء المخصوص غير واجب، و حيث يجب الاستبراء يستوي في
[١] روى المحدث النوري في مستدركه ٢: ٥٩٦ باب ١٣ من أبواب نكاح العبيد حديث ٢ عن الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: «عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر مناديا فنادى يوم أوطاس: ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن، و لا الحبالى حتى يستبرئن بحيضة». و قريب منه ما رواه في العوالي ١: ٢٣٨ حديث ١٥٥.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٢ حديث ٤، التهذيب ٨: ١٧٣ حديث ٦٠٣، ٦٠٤، الاستبصار ٣: ٣٥٩ حديث ١٢٨٩.
[٣] التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ٦٠٧، ٦٠٩، الاستبصار ٣: ٣٦٠ باب ٢١١.