جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٦ - الفصل الثاني المتعاقدان
و الوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه، (١) و له أن يقترض مع الملاءة، (٢) و أن يقوّم على نفسه. (٣)
و الوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكّل حيا جائز التصرف، فلو مات أو جنّ أو أغمي عليه زالت الولاية، و له أن يتولّى طرفي العقد مع الاعلام على رأي، (٤) و كذا الوصي يتولاهما،
قوله: (و الوصي- إلى قوله:- أو جنونه).
[١] بشرط أن لا يكون جنونه متجددا بعد البلوغ و الرشد، و كذا القول في السفه.
قوله: (و له أن يقترض مع الملاءة).
[٢] اشترط الملاءة، احتياطا لمال المولى عليه و لا بد من الاشهاد، و لأنّ فيه تضييعا لحقه، و لأن الوكيل في قضاء الدين يجب عليه الاشهاد، فهذا أولى.
و كذا الرهن، لما قلناه، فإنه ربما كثرت ديونه، فلزم الضرب مع الغرماء في حال الفلس أو الموت، نبه عليه الشهيد في بعض حواشيه.
قوله: (و أن يقوّم على نفسه).
[٣] بان يوقع العقد الموجب للملك، و لا بد من الاشهاد، و كذا الرهن لما سبق.
قوله: (و له أن يتولّى طرفي العقد مع الاعلام على رأي).
[٤] أي: مع الإعلام بالحال، و المراد به: الاذن من الموكل، و الخلاف يتحقق في شيئين: في توليه طرفي العقد، و في بيعه لنفسه، و إن كانت العبارة أعم من ذلك، فانّ اشتراط الإعلام إنما هو في تولية العقد لنفسه، فلو كان وكيلا لآخر في الشراء، أمكن أن لا يطرد الخلاف في شرائه لنفسه هنا.
و الأصح جواز تولي الطرفين، إذ مغايرة المتعاقدين يكفي فيها الاعتبار، و جواز بيعه لنفسه مع الإذن، و لو بالقرينة الدالة عليه، كأن يقول: مرادي البيع و حصول الثمن.