جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثالث في الصرف
و لو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا. (١)
و تراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بغيرهما لا بأحدهما، ثم يتصدق به مع جهل أربابه. (٢)
شك في جواز البيع بأيهما شاء، إذا حصلت الزيادة المذكورة.
قوله: (و لو بيع بهما، أو بغيرهما جاز مطلقا).
[١] أي: سواء حصلت الزيادة أم لا، و يمكن أن يكون المراد: الإطلاق بين أن يعلم قدر كل واحد منهما أو يجهل، و الأول أبعد عن التكرار، و إن كان اعتبار الزيادة إنما هو بطريق المجاز، لأنها باعتبار القيمة لانتفاء الجنسية.
قوله: (و تراب الصياغة يباع بالجوهرين معا، أو بغيرهما لا بأحدهما، ثم يتصدق به مع جهل أربابه).
[٢] أما بيعه بهما معا فللجهل بقدر كل منهما، فلو بيع بأحدهما لم يؤمن حصول الربا، و تجب الصدقة مع جهل أربابه، و الأصل في ذلك رواية علي بن ميمون الصائغ، عن الصادق عليه السلام [١].
لا يقال: لم لا يكون حلالا لآخذه، كما يحل التقاط ما يتساقط من السنبل عند نقل الغلة؟
لأنا نقول: إنما يحكم بالحل إذا دلت القرائن على أعراض المالك و لم يعلم هنا، و ينبغي إلحاق ذوي الحرف بالصائغ في ذلك كالخياط و الحداد و نحوهما، و المراد بالصياغة في العبارة: المكان الذي يصاغ فيه.
و اعلم أنّ مصرف هذه الصدقة هو مصرف سائر الصدقات المندوبة، لأنها بالنسبة إلى المالك غير واجبة.
[١] الكافي ٥: ٢٥٠ حديث ٢٤، التهذيب ٧: ١١١ حديث ٤٧٩.