جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٦ - الفصل الثالث في الصرف
و لو جمعا بيعا بهما. (١)
و لا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر، و لا بالفضة في جوهر الرصاص. (٢)
و المصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو بالأقل إن تفاوتا، (٣)
قوله: (و لو جمعا بيعا بهما).
[١] أي: لو جمع تراب كل من النقدين بيعا بهما، لمقابلة كل بمخالفة، و لو بيعا بأحدهما، و قطع بزيادة الثمن على ما في مجانسة من الصافي، يقابل بها تراب الآخر صح، و لو بيعا بغيرهما صح مطلقا.
قوله: (و لا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر، و لا بالفضة في جوهر الرصاص).
[٢] لأنّ ذلك تابع غير مقصود بالبيع، فأشبه الحلية على سقوف الجدران، و لحسنة عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق عليه السلام [١].
قوله: (و المصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما، أو بغيرهما، أو بالأقل إن تفاوتا).
[٣] المصاغ قياسه من أصاغ، و هو غير مسموع، إنما المسموع منه الثلاثي، و قياس المفعول منه مصوغ، إذا علم هذا فالمصوغ من النقدين: إما أن يجهل مقدار ما فيه من كل واحد منهما، أو يعلم، فان جهل: فاما أن يعلم تساويهما، أو تفاوتهما، أو يجهل الأمران.
و لا ينافي علم تساويهما الجهل بقدر كل واحد منهما، لإمكان أن يكون مع المصوغ منهما ضميمة أخرى من حديد، أو نحاس، أو نحو ذلك، فان جهل قدر كل واحد منهما بيع بهما معا- ليكون كل جنس في مقابل الجنس الأخر- أو بغيرهما.
[١] الكافي ٥: ٢٥١ حديث ٢٩، التهذيب ٧: ١١٣ حديث ٤٨٧، الاستبصار ٣: ٩٨ حديث ٣٣٧.