جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - الثاني معرفة وصفه
عسر التسليم، و الأقرب جوازه في اللآلئ الصغار (١) مع ضبط وزنها و وصفها لكثرتها.
و يجوز اشتراط الجيد و الرديء و الأردأ على إشكال- ينشأ من عدم ضبطه، (٢)
و الحق أنّ الجزم بأنّ الجارية المطلوبة للحسن متى وصفت- كما سيأتي- بالصفات المعتبرة عزّ وجودها غير ظاهر، و كذا ما أشبه هذه الأشياء، فقول المصنف: (الى ما أشبهه) معناه: مضافا الى ما أشبهه.
إذا عرفت ذلك ففي عبارة الكتاب مناقشة، لأنها تقتضي أنّ الجواهر الكبار مما لا يصح السلم فيها إذا استقصيت أوصافها، نظرا الى قوله: (بل يقتصر على ما يتناوله الاسم، فلو أفضى الإطناب.)، لأنّ مقتضى العبارة أنّ هذه من الصور التي يقتصر فيها على ما يتناوله الاسم، و إن كان مقتضى قوله: (التي تفتقر الى التعرض.) أنّ هذه و أمثالها لا بد فيها من التعرض إلى الأوصاف المفضية إلى عسر الوجود، لأنّ صفاتها التي بها تختلف القيمة كثيرة جدا، و مقتضى عطفه اليواقيت عليها يقتضي إلحاقها بها في حكمها، لأنّ جميعها تتفاوت قيمتها بالأوصاف الكثيرة، و لا يكفي فهيأ نحو الوزن، و كذا الجارية الحسناء، مقتضى عبارته أنه لا يجوز السلم فيها مطلقا، و فيه ما عرفت.
قوله: (و الأقرب جوازه في اللآلئ الصغار.).
[١] وجه القرب: أنها تباع وزنا، و لا تعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة بها تفاوتا بينا، بخلاف الكبار، و ضابط الصغار كل ما يباع بالوزن، و لا تلاحظ فيها الأوصاف الكثيرة عرفا، و تحديد بعض إياها بما يطلب للتداوي دون التزين، أو ما يكون وزنه سدس دينار رجوع الى ما لا دليل عليه.
قوله: (و الأردأ على إشكال، ينشأ من عدم ضبطه).
[٢] فانّ ما من رديء إلا و يمكن أردأ منه، و الوجه الثاني يستفاد من قوله:
(و قبض الجيد.) و بيانه: أنّ له مرجعا فلا يكون غير منضبط، لوجوب قبض