جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - الثالث بيع ما لا ينتفع به
و بيع العنب ليعمل خمرا، و الخشب ليعمل صنما- (١) و يكره بيعهما على من يعمله (٢) من غير شرط- و التوكيل في بيع الخمر (٣) و إن كان الوكيل ذميا.
و ليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا، و لو اجره لذلك حرم. (٤)
و لو استأجر دابة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة، و إلّا حرم، و لا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح. (٥)
[الثالث: بيع ما لا ينتفع به]
الثالث: بيع ما لا ينتفع به: (٦) كالحشرات، كالفأر
نظرا إلى أن النهي راجع إما إلى أحد العوضين، أو إلى أحد المتعاقدين.
قوله: (و بيع العنب ليعمل خمرا، و الخشب ليعمل صنما).
[١] أي: بهذا القيد، و إلا فلا يحرم على الأصح، لانتفاء المقتضي كما سبق.
قوله: (و يكره بيعهما على من يعمله).
[٢] أي: على من يعمل كلّا من الخمر و الصنم.
قوله: (و التوكيل في بيع الخمر).
[٣] أي: من المسلم، لعدم جواز هذا الفعل منه، و كذا الاستنابة فيه، لأن يد الوكيل يد الموكل، و من ثم لم يفترق الحال بكون الوكيل ذميا.
قوله: (و لو اجره لذلك حرم).
[٤] لأن إظهار ذلك للمسلمين ممنوع منه، فكيف يجوز اشتراطه؟
قوله: (و لا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح).
[٥] أي: لأعداء الدين، و هذا ما أشرنا إليه سابقا.
قوله: (الثالث: بيع ما لا ينتفع به).
[٦] ليست هذه العبارة بتلك الحسنة، و كان الأولى أن يسكت عن البيع، ليكون هذا أيضا من أقسام الاكتسابات المحرمة.
قوله: (كالحشرات كالفأر و الحياة.).