جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٢ - السادس خيار الرؤية
و لا تشترط رؤية البائع، فلو باع بوصف الوكيل ثم ظهر أجود تخير البائع، و لو شاهد بعض الضيعة و وصف له الباقي ثبت له الخيار في الجميع مع عدم المطابقة. (١)
و لو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل. (٢)
و هذا مندفع بكون العين شخصية. أما ما لا يمكن ضبطه أصلا بحسب العادة، فيمتنع بيعه بالوصف.
قوله: (و لو [شاهد] [١] بعض الضيعة و وصف له الباقي، ثبت له الخيار في الجميع مع عدم المطابقة).
[١] دون ما لم يره فقط، تفاديا من تبعّض الصفقة بالنسبة إلى البائع.
قوله: (و لو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل).
[٢] لأن ذلك بيع لعين شخصية بيع بمضمون في الذمة مجهول، و ما أشبه هذا بما لو أراه أنموذجا، و باعه ما في البيت على أنه مثله، و لم يدخل الأنموذج في البيع.
و هنا مباحث:
[الأول] [٢]: أقسام الخيار قد حدّدت في كلام الشارع، إلّا خيار الغبن و التأخير و الرؤية، فأما خيار الغبن ففي كونه على الفور أو التراخي قولان، و قد سبق مثلها في التّلقّي [و بيّنّا] [٣] الرّاجح هناك، و ربّما أنكره بعض الأصحاب [٤]، و مثله خيار الرؤية، و في خيار التأخير تردّد.
[الثاني] [٥]: هل يصح اشتراط إسقاط هذه الأقسام؟ أما المجلس و الحيوان و العيب فظاهر صحة إسقاطها، و أما خيار الغبن و التأخير و الرؤية ففيها
[١] في «م»: اشترى، و ما أثبتناه من القواعد، و هو الصحيح.
[٢] لم ترد في «م» و أثبتناها من الحجري للسياق.
[٣] في «م»: و هنا، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الأنسب.
[٤] منهم: العلامة في المختلف: ٣٦٦.
[٥] في «م»: قوله، و ما هنا من الحجري و هو الصحيح لأن ما بعده ليس من القواعد.