جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٦ - المرابحة
متطوع، و لا اجرة البيت إذا كان ملكه و يخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي. (١)
و لو جنى على العبد فأخذ أرشه لم يضعه، (٢) و لو جنى العبد في يده ففداه لم يضم الفداء، و لا يضع قيمة النماء المتجدد.
و يجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن، و في الإخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية، و لا يجب الإخبار بالغبن (٣)
يندرج في قوله: (بعتك بما قام علي) فليعلم ذلك ليكون العقد الواقع بهذه العبارة معلوما- في حال إيقاعه- متناولة.
و اعلم أنه لا فرق بين قوله: بعتك بما قام عليّ، و بما يقوم عليّ، و جمع المصنف العبارتين تفننا و هربا من التكرار.
قوله: (و يخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي).
[١] أي: و يخبر البائع بما اشتراه مرابحة إذا كان معيبا، و أخذ العوض من العيب السابق على العقد بما بقي من الثمن بعد أخذ الأرش، لأنّ الأرش جزء من الثمن. و الظاهر أن الحكم في أرش العيب المتجدد بعد العقد و قبل القبض كذلك.
و في مسألة الصرف إذا أخذ الأرش من جنس المعيب- على رأي المصنف- ينبغي بيع المجموع، ليخبر برأس المال، و يشكل بعدم تناول العقد له.
قوله: (و لو جنى على العبد، و أخذ أرشه لم يضعه).
[٢] لكن إن نقصت بالجناية قيمته وجب الإخبار بالصورة، كما سنذكره قريبا.
قوله: (و لا يجب الإخبار بالغبن).
[٣] لأن البيع مع الاخبار برأس المال ليس مقتضاه عدم الغبن، بل الصدق فيما أخبر به، و الفرض حصوله.