جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٦ - الأول العقد
[المطلب الثاني: في السلف]
المطلب الثاني: في السلف: و فيه بحثان:
[الأول: في شرائطه]
الأول: في شرائطه: و هي سبعة:
[الأول: العقد]
الأول: العقد:
و لا بدّ فيه من إيجاب، كقوله: بعتك كذا، صفته كذا، إلى كذا، بهذه الدراهم (١) و ينعقد سلما لا بيعا مجردا، (٢) فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق (٣)
قوله: (و لا بدّ فيه من إيجاب، كقوله: بعتك كذا صفته [كذا] [١] إلى كذا بهذه الدراهم).
[١] و الذي يقع منه هذا الإيجاب هو المسلّم إليه، أعني: البائع، و ذلك لأنه يبيع موصوفا في الذمة إلى أجل.
قوله: (و ينعقد سلما، لا بيعا مجردا).
[٢] أي: ينعقد هذا العقد الواقع بلفظ البيع سلما، لأنه قد اشتمل على بيع عين موصوفة إلى أجل بثمن حال، و ذلك هو السلم، و كونه بلفظ البيع لا يضر، لأنّ البيع جنس للسلم و غيره، فإذا قيد بقيود السلم تمحض له، و لا يكون ذلك بيعا مجردا عن كونه سلما. و إنما قيد بقوله: (مجردا)، لأنّ السلم بيع كما عرفت، فلو نفاه و أطلق لم يكن صحيحا، فيكون (مجردا) صفة لقوله: (بيعا)، و إن كان استفادة هذا المعنى من قوله: (مجردا) لا يخلو من شيء.
قوله: (فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق).
[٣] هذا متفرع على كونه ينعقد سلما، إذ لو كان بيعا مجردا لم يثبت له وجوب قبض الثمن قبل التفرق، لأنّ ذلك من الأحكام الخاصة بالسلم، و لو جعل قوله:
(مجردا) صفة لقوله: (سلما) على أنّ المعنى (و ينعقد سلما) مجردا عن ذكر السلم، لكان نفي كونه بيعا غير مستقيم.
[١] لم ترد في «م»، و أثبتناه من خطية القواعد لضرورة السياق.