جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٧ - المطلب الثاني في الأحكام
منها- (١) و رؤية المملوك ثمنه في الميزان، (٢) و التفرقة بين الطفل و امه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين، أو مدة الرضاع على خلاف، (٣) و قيل: يحرم. (٤)
[١] أي: لا يفعل ما يصيره كالطالب له بان ينزل فيها، بل ينبغي له العزل و نحو ذلك مما يمنع حصول الولد عادة.
قوله: (و رؤية المملوك ثمنه في الميزان).
[٢] علل في الخبر بأنه لا يفلح [١]، و الظاهر أنّ ذكر الميزان- و إن وردت به الرواية- ليس قيدا في الكراهية، لأنّ الظاهر أن ذلك جرى على ما كان مقتضى العرف حينئذ من جعل الثمن في الميزان ليوزن، فلو جعل في غير الميزان كره رؤيته أيضا، مع احتمال قصر الكراهة على مورد النص.
قوله: (و التفرقة بين الطفل و امه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين أو مدة الرضاع على خلاف).
[٣] أي: على خلاف في تعيين مدة الاستغناء، و التقدير: قبل الاستغناء الحاصل ببلوغ أحد المرتبتين كائنا ذلك، أي: كونه بهذا أو بذاك على خلاف.
قوله: (و قيل: يحرم) [٢].
[٤] الأصح التحريم لدلالة عدة أخبار على ذلك، مثل قوله عليه السلام:
«بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا» [٣]، و غيره من الاخبار [٤]. و الظاهر أنّ البيع باطل، لأنّ منع التفرقة أخرجهما عن صلاحية المعاوضة بهما، و لأنّ النبي صلى اللّه عليه و آله بعث بالثمن إلى الجارية لما سمع بكاء ولدها، و لم يأمر باسترضاء البائع [٥].
[١] الكافي ٥: ٢١٢ حديث ١٤، التهذيب ٧: ٧٠ حديث ٣٠٢.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط ٢: ٢١، و النهاية: ٤١٠.
[٣] الكافي ٥: ٢١٨ حديث ١، الفقيه ٣: ١٣٧ حديث ٥٩٩، التهذيب ٧: ٧٣ حديث ٣١٤.
[٤] الكافي ٥: ٢١٨ حديث ٢، الفقيه ٣: ١٣٧ حديث ٦٠٠، التهذيب ٧: ٧٣ حديث ٣١٢.
[٥] الكافي ٥: ٢١٨ حديث ١، الفقيه ٣: ١٣٧ حديث ٥٩٩، التهذيب ٧: ٧٣ حديث ٣١٤.