جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٧ - المطلب الثاني في حكمه و وجوبه
و لو هلك المتاع في يد الدلال من غير تفريط فلا ضمان، و يضمن لو فرط، و يقدم قوله مع اليمين و عدم البينة في عدم التفريط، و في القيمة لو ثبت بالإقرار أو البينة.
[المطلب الثاني: في حكمه و وجوبه]
المطلب الثاني: في حكمه و وجوبه:
حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري (١) و التسلط على التصرف مطلقا على رأي، للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام، و الأقوى الكراهية. (٢)
قوله: (حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري).
[١] أي: الضمان الذي كان متعلقا بالبائع، و هو كون المبيع لو تلف محسوبا من ماله، فإنه بعد القبض لو تلف يكون من مال المشتري. و هنا سؤال، و هو أنه قد سبق أن القبض في المنقول نقله، فيشكل عليه أنه لو أخذه المشتري بيده و لم ينقله، بل تسلمه في موضعه الذي كان فيه، ثم تلف لا يكون من ضمانه مع أنه في يده، و ذلك غير ظاهر. و الرواية [١] و إن دلت على ذلك إلا أن ما دل على ثبوت الضمان بإثبات اليد [٢] ينافيها. و الجواب يحتاج الى فضل تأمّل، و تحقيق هذا موقوف على تحقيق معنى إثبات اليد.
قوله: (و التسلط على التصرف مطلقا على رأي، للنهي عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام، و الأقوى الكراهية).
[٢] أي: من أحكام القبض التي ترتب عليه التسلط على التصرف مطلقا على رأي لبعض الأصحاب، فلا يصح كل تصرف قبله، للنهي عن بيع ما لم يقبض [٣]، و ثبوت هذا النهي يقتضي المنع من بعض التصرفات، فيكون حينئذ
[١] الكافي ٥: ١٧١ حديث ١٢، التهذيب ٧: ٢١ حديث ٨٩.
[٢] الفروع ٥: ١٧٣ حديث ١٧، التهذيب ٧: ٢٣ حديث ٩٨.
[٣] الفقيه ٣: ١٢٩ حديث ٥٦٠، التهذيب ٧: ٣٥ حديث ١٤٧.