جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلّا بإذن البائع، و كذا العتق على إشكال. (١)
مسقطا لخياره إذا لم يبع لا يخلو من بعد، و العبارة تتناول ذلك كلّه.
و تلخيص الكلام في هذا المبحث: أنّ العرض على البيع إما أن يكون من البائع أو المشتري، و كذا الاذن فيه لا يكون من كلّ منهما، ثم الصادر من كلّ منهما إما أن يكون للآخر رضى بفعله أو على جهة التوكيل له أو لغيره، فهاهنا صور:
أ: العرض على البيع من المشتري، و في الرواية انه مسقط لخياره [١].
ب: عرضه على البيع عن البائع، و في كونه مسقطا لخياره نظر.
ج: عرض البائع عن نفسه.
د: عرضه على المشتري، و فيهما الإشكال.
ه: إذن المشتري في البيع على جهة التوكيل، و لا يقصر عن عرضه على البيع لنفسه.
و: إذنه للبائع، و في كونه مسقط الخيار الإشكال.
ز: إذن البائع في البيع توكيلا عن نفسه، و فيه الاشكال، و يقوى كونه فسخا، إذ التوكيل نوع تصرف، و لأن الوكالة لا تتعلق بمال الغير.
ح: إذنه للمشتري عن نفسه، و فيه الإشكال ما لم يتصرف به، فان تصرف فلا إشكال في السقوط.
قوله: (و كذا العتق على إشكال).
[١] أي: لا ينفذ إلّا بإذن البائع على إشكال، ينشأ من مصادفة الملك، و من تعلّق حق البائع بالعين، فلا يسوغ إبطاله.
فإن قلنا بالنفوذ احتمل أن يكون له الفسخ كما كان، فيبطل العتق، و يحتمل بطلان الخيار فيه، فيجعل كالتالف و ينتقل إلى القيمة، و يرجّح جانب الصحة أنه مع إجازة البائع عتق صدر من أهله في محلّه، لأنه مالك، و لا مانع إلا
[١] الكافي ٥: ١٧٣ حديث ١٧، التهذيب ٧: ٢٣ حديث ٩٨.