جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - ب لو اختلفا في المسلم فيه
و إن كان حيلة. (١)
[ب: لو اختلفا في المسلم فيه]
ب: لو اختلفا في المسلم فيه، فقال أحدهما في حنطة و الآخر في شعير تحالفا و انفسخ العقد، و لو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن القول قول مدعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال، (٢)
قوله: (و إن كان حيلة).
[١] أي: يصح ذلك و إن كان حيلة، أي: و إن قصد بهذا العقد الحيلة لحل الوطء، ثم استعادها خلافا لأحمد [١].
قوله: (و لو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن القول قول مدعيه إن كان العقد بلفظ السلم على اشكال).
[٢] وجه القرب: أنه لو كان بلفظ البيع لكان القول قول المنكر للأجل، إذ لا يلزم منه فساد العقد، و الأصل عدم ذكره، و منشأ الاشكال من تعارض الأصلين، فإن الأصل عدم ذكر الأجل و الأصل براءة الذمة منه، و الأصل في العقد الصحة.
و لا ريب في ترجيح قول مدعيه، لأن مآل دعواهما في الحقيقة الى أن الشرط المعتبر في العقد هل ذكر أم لا؟ فلا يكون الاختلاف في الحقيقة إلا في صحة العقد و فساده، لما علمت من أنه على تقدير عدم ذكر الأجل لا بيع أصلا، لأنه على تقدير تجريد العقد بلفظ السلم عن ذكر الأجل يجب التصريح بالحلول، و الا كان فاسدا كما سبق.
و أيضا فإن استعمال السلم في المبيع المجرد مجاز، و الأصل عدمه، نعم لو اختلفا في ذكر الأجل، أو التصريح بالحلول- مع كون العقد بلفظ السلم- تعارض هنا أصلان: أصالة عدم اشتراطه، و أصالة استعمال اللفظ في حقيقته، اعني: لفظ السلم.
و يمكن ادعاء ترجيح دعوى الأجل، بأنّ الأصل عدم التصريح بالحلول
[١] المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٦، و شرح الكبير مع المغني ٤: ٣٨٦.