جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣١ - و كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فان البيع يبطل به
و لو باعه عشر أذرع من هنا إلى هناك صح، و لو قال: من هاهنا إلى حيث ينتهي الذرع لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى. (١)
و لو قال: بعتك نصيبي من هذه الدار و لا يعلمانه، أو بعتك نصف داري مما يلي دارك لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى.
[و: كلّ شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فان البيع يبطل به]
و: كلّ شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فان البيع يبطل به، (٢) و ما لا يقتضيه لكنه فاسد، فإن الأقوى بطلان البيع، و لا يحصل به ملك للمشتري، (٣) سواء اتصل به قبض أو لا.
قوله: (و لو قال: من هنا إلى حيث ينتهي الذرع لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى).
[١] و قال الشيخ [١] و جماعة: يصح [٢]، و نزله شيخنا في شرح الإرشاد على أن أجزاء الأرض متساوية أو متفاوتة، و فيه نظر، فإنه يلزمه حينئذ الصحة، و إن لم يعين المبدأ و لا المنتهى كما في الصبرة، و الأصح البطلان.
قوله: (كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين، فان البيع يبطل به).
[٢] أي: وجها واحدا، للنهي عن بيع الغرر كجهالة الأجل في الثمن أو المثمن.
قوله: (و ما لا يقتضيه لكنه فاسد، فإن الأقوى بطلان البيع، و لا يحصل به ملك للمشتري).
[٣] كما لو اشترط تسليم الثمن في مدة معينة، فان لم يفعل فلا بيع مثلا، و وجه القوة: أن التراضي إنما وقع على الوجه الذي يمتنع وقوعه، فلا تراضي حينئذ.
و يشكل: بأنه لو شرط كون العبد كاتبا مثلا، أو اشترى العبدين جميعا، فتبين أنه غير كاتب، أو أن أحد العبدين ليس ملكا له، فان البيع لا يبطل بذلك و ان
[١] المبسوط ٢: ١٥٤، و الخلاف ٢: ٤٤ مسألة ٢٦٤ كتاب البيوع.
[٢] نقل في المختلف: ٣٩٠ هذا القول عن ابن إدريس و ابن البراج، و لم نعثر عليه في كتبهما.