جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٩ - و تكفي المشاهدة عن الوصف
و عليه أرش النقص و الأجرة إن كان ذا اجرة لا تفاوت السعر، (١) و له الزيادة إن كانت من فعله عينا أو صفة، (٢) و إلا فللبائع و إن كانت منفصلة.
[و: تكفي المشاهدة عن الوصف]
و: تكفي المشاهدة عن الوصف و إن تقدمت بمدة لا تتغير عادة، و لو احتمل التغيّر صحّ للاستصحاب، فان ثبت التغيّر تخير المشتري، و القول قوله لو ادّعاه على إشكال. (٣)
قوله: (و عليه أرش النقص [و الأجرة إن كان ذا اجرة] [١] لا تفاوت السعر).
[١] أي: عليه أرش النقص، لما قلناه: من أنّ الناقص من العين، و ليس عليه تفاوت السوق مع بقاء العين قطعا، و إن نقصت القيمة السوقية للرخص، لأنّ الواجب هو رد العين.
أما مع التلف ففيه الخلاف السابق، لأنّ فوات العين يوجب الرجوع الى القيمة، فتعتبر القيمة العليا حيث كانت مضمونة، أو قيمة يوم القبض إذ هو وقت الضمان، أو قيمة يوم التلف على الأصح،- لما قلناه- و عليه اجرة الرد إن كان للرد مؤنة للضمان المذكور، لظاهر «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٢]، و كذا في طرف المشتري، لو كان لرد الثمن مؤنة أيضا.
قوله: (و له الزيادة إن كانت من فعله عينا أو صفة).
[٢] زيادة العين كالصبغ و نحوه، و الصفة كالصنعة يعلمها العبد، و النقش في الثوب و نحوه، فيشتركان بالنسبة.
قوله: (و القول قوله لو ادعاه على إشكال).
[٣] ينشأ: من احتمال أن يكون كل منهما هو المدعي، و لعل الأظهر أنه البائع، لأنّ الأصل عدم وصول حق المشتري اليه، و بقاء حقه على البائع حتى يعلم المسقط
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م»، و أثبتناه من خطية القواعد لأن الشرح يقتضيه.
[٢] مسند أحمد ٥: ٨، ١٢، ١٣، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨ حديث ١٢٨٤، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠.