جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥ - الخامس ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه
المغصوبة (١) بطلا.
و التطفيف حرام في الكيل و الوزن، و يحرم الرّشا في الحكم (١) و إن حكم على باذله بحق أو باطل.
[الخامس: ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه]
الخامس: ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه، كتغسيل الموتى و تكفينهم و دفنهم، نعم لو أخذ الأجر على المستحب منه فالأقرب جوازه. (٢)
[١] إنما قيد بوجوب الحج بدونه، لانتفاء أصل الوجوب بدون ذلك، إذ المغصوب لا تتحقق معه الاستطاعة، فلا يحصل به وجوب الحج، فلا يسقط فعل وجوب الحج بالاستطاعة المتجددة، و إنما لا تبرأ ذمته من الهدي إذا اشتراه بعين المغصوب، لانه نسك و عبادة، و النهي في العبادة يقتضي الفساد، و مثله الطواف و السعي في الثوب المغصوب، أما الإحرام فيه فلا، لأن لبس الثوبين ليس شرطا فيه، و على القول باشتراطه يتجه الفساد.
قوله: (و يحرم الرّشا في الحكم.).
[٢] أجمع أهل الإسلام على تحريم الرّشا في الحكم، سواء حكم بحق أو باطل، للباذل أو عليه، و في الأخبار عن أئمة الهدى صلوات اللّه عليهم: انه الكفر باللّه عز و جل و برسوله صلّى اللّه عليه و آله [١].
قوله: (ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه، كتغسيل الموتى و تكفينهم و دفنهم، نعم لو أخذ الأجرة على المستحب منها فالأقرب جوازه).
[٣] أي: من هذه الأمور، كتكفين القدر المندوب، و حفر ما زاد على الواجب، للأصل، و لأنه فعل سائغ، فجاز أخذ الأجرة عليه كالحج و الصلاة. و قال ابن
[١] الكافي ٧: ٤٠٩ حديث ٣، التهذيب ٦: ٢٢٢ حديث ٥٢٦.