جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٨ - الفصل الثاني المتعاقدان
و لو سبق أحدهما صحّ خاصة، (١) و يحتمل التنصيف في الأول فيتخيران.
و لو باعاه على شخص و وكيله، أو على وكيليه دفعة، فان اتفق الثمن جنسا و قدرا صحّ، (٢) و إلّا فالأقرب البطلان. (٣)
و لو اختلف الخيار، فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن، (٤)
لهما التخيير، لتبعض الصفقة على ذلك التقدير.
قوله: (و لو سبق أحدهما صح خاصة).
[١] أي: صح السابق دون اللاحق، و هو الذي حاوله بقوله: (خاصة)، و في حواشي الشهيد: إنّ هذا حيث يكون وكيلا عن الموكل الأول، فلو كان وكيلا عن المشتري الأول، و لم يشترط قصد عين الموكل، صح الثاني أيضا.
و معنى هذا: أنه إذا كان الموقع للعقد الثاني وكيلا عن المشتري الأول، و لم يقصد معينا- لأنا لم نشرطه في الصحة- كان العقدان لشخص واحد، فيصحان إذا حصل الاتفاق الآتي ذكره.
و اعلم أنّ السبق يتحقق بكمال القبول، فمتى سبق قبول أحد العقدين فهو السابق، بخلاف الإيجاب، لأنّ انتقال الملك يترتب على كمال العقد.
قوله: (فان اتفق الثمن جنسا و قدرا صح).
[٢] لأنه لا مانع من الصحة إلّا كونهما سببين تامين في انتقال الملك، و لا امتناع في اجتماعهما، لأنّ الأسباب الشرعية معرفات للأحكام.
قوله: (و إلّا، فالأقرب البطلان).
[٣] أي: و إن لم يتفق الثمنان في الجنس و القدر، بان اختلفا في أحدهما، و الظاهر أنه يريد بالاختلاف في الجنس، ما يشمل الاختلاف في الصفة، و وجه القرب امتناع الجمع بين العقدين، و لا ترجيح، فيبطلان، و هو الأصح، و يحتمل التنصيف- الذي مر في المسألة السابقة- هنا بطريق اولى.
قوله: (و لو اختلف الخيار فالأقرب مساواته، لاختلاف الثمن).
[٤] الاختلاف في القدر كشرط الخيار عشرة أيام و خمسة أيام، و وجه القرب أن