جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٤ - المطلب الرابع في اللواحق
و لو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شيء له، (١) و كذا لو تعيب عنده قبل علمه (٢) بالتدليس.
[المطلب الرابع: في اللواحق]
المطلب الرابع: في اللواحق:
لو ادّعى البائع التبري من العيوب قدّم قول المشتري مع اليمين و عدم البينة، و يقدّم قول البائع مع اليمين و عدم البينة و شهادة الحال لو
و بعدها لا خيار له و إن علم، لأنّ صريح كلام التذكرة [١] و الدروس ينافي ذلك [٢]، و ظاهر عبارة التحرير في قوله كغيرها من الحيوانات [٣].
و الذي ينبغي علمه هنا: هو امتداد الخيار بامتداد الثلاثة، لأنه خيار الحيوان كما صرح به الشيخ [٤]، و تصرف الاختبار مستثنى دون غيره، فمتى علم بالتصرية فشرط بقاء الخيار عدم التصرف، فإذا انقضت الثلاثة فالخيار على الفور.
قوله: (و لو ماتت الشاة المصراة، أو الأمة المدلسة، فلا شيء له).
[١] لأنها من ضمانه، و قد امتنع الرد بموتها، و لا أرش له، لانتفاء العيب، و في الفرق بينهما و بين ما ذكره في المرابحة، إذا تلف المبيع المكذوب في الاخبار برأس ماله نظر.
قوله: (و كذا لو تعيبت عنده قبل علمه).
[٢] اقتصارا على موضع الوفاق، و لأن هذا العيب من ضمان المشتري، ثم تقييده بقبلية علمه غير ظاهر، لأن العيب إذا تجدد بعد علمه يكون كذلك، إلا أن يقال: إنه غير مضمون عليه الآن لثبوت خياره، و لم أظفر في كلام المصنف و غيره شيء في ذلك.
قوله: (و يقدّم قول البائع مع اليمين و عدم البينة و شهادة الحال لو
[١] التذكرة ١: ٥٢٦.
[٢] الدروس: ٣٦٣.
[٣] تحرير الأحكام ١: ١٨٥.
[٤] المبسوط ٢: ١٢٥، الخلاف ٢: ٢٧ مسألة ١٦٧ كتاب البيوع.