جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢١ - ز لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة
و هل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه؟ نظر. (١)
[و: لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط]
و: لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط، إلّا أن نقول: إن شرط الخيار للأجنبي شرط له و توكيل للأجنبي. (٢)
[ز: لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة]
ز: لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة، احتمل بطلان الشرط، لأن الواجب لا ينقلب جائزا، (٣)
قوله: (و هل يجب قبض الثمن في المجلس، أو قبضه؟ نظر).
[١] ينشأ: من أنه بدون ذلك هل يعدّ بيع دين بدين أم لا؟ و الحقّ أنه لا يعدّ، لأنّ بيع موصوف في الذمة ليس بيعا لدين، لأنه لم يثبت في الذمة إلى الآن، و لو كان بيعا لدين بدين وجب أن لا يصحّ و إن قبض أحد العوضين في المجلس، لأنه لا يخرج بذلك عن كونه بيع دين بدين، و إلحاقه بالسّلف في هذا الحكم قياس بغير جامع.
قوله: (إلّا أن نقول: إن شرط الخيار للأجنبي شرط له، و توكيل للأجنبي).
[٢] وجه هذا الاحتمال: أنّ التسلّط على المبيع، و الثمن من توابع الملك، فلا يكون اشتراط الخيار للأجنبي صحيحا، إلّا إذا نزّلناه على أنه توكيل، و عموم «المسلمون عند شروطهم» [١] [يدل على] [٢] جواز الاشتراط، و تنزيله على التوكيل لا ضرورة إليه، إذ الممتنع هو سلطنة الانتفاع بالمبيع لغير مالكه، أما سلطنة رفع العقد فلا مانع من ثبوته للأجنبي، و قد تدعو الحاجة إليه، فحينئذ إثبات الخيار لمشترطه لا للأجنبي لا مقتضي له أصلا، إذ لا إشعار للّفظ فيه.
قوله: (لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة احتمل بطلان الشرط، لأن الواجب لا ينقلب جائزا).
[٣] لا مانع من انقلاب الواجب في العقود جائزا، و قد ثبت في مواضع، فانّ
[١] الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣.
[٢] لم ترد في «م»، أثبتناها لاقتضاء السياق لها.