جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٤ - ج لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر
[ج: لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر]
ج: لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة جاز أن يخبر بعشرة، و لا يجب حط الربح.
و لو اشتريا ثوبا بعشرين، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر (١) أخبر بأحد و عشرين.
و لو اشترى أحدهما نصفه بعشرة و الآخر بعشرين، ثم باعاه صفقة مرابحة، فالثمن بينهما نصفان. (٢)
فيه وجهان يلتفتان الى أن اليمين المردودة كالبينة، أو كإقرار المنكر؟ فعلى الثاني ترد، و على الأول لا، و سيأتي ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (و لو اشتريا ثوبا بعشرين، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر).
[١] جاز أن يخبر بأحد و عشرين، فان قيل: كيف جاز هذا الاخبار، مع أن العقد الأول إنما وقع على المجموع، و أحد النصفين إنما كان حصته عشرة من الثمن بالتقسيط؟ قلنا: تعدد المشتري يقتضي تعدد الصفقة، فهو في قوة عقدين.
و لو اشترى جماعة أمتعة فلكل واحد الإخبار برأس المال، بالإضافة الى ما له من المبيع.
قوله: (و لو اشترى أحدهما نصفه بعشرة و الآخر بعشرين، ثم باعاه صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان).
[٢] لو قال: نصفين لكان أوجه، و وجهه أن الثمن يقابل به المبيع، فتكون أجزاؤه في مقابل اجزائه، فيكون بالإضافة إلى أحدهما مرابحة، و الى الآخر مواضعة.
و يحتمل أن يراد بكونه بينهما نصفين: بينهما على وجه لو نصّف لكان زائدا على ما لكل واحد منهما، بدليل كون البيع مرابحة، و إنما يتحقق ذلك لو كان الربح موزعا على النصفين، و إنما يتم ذلك بما قلناه. هذا مقتضى إطلاق اللفظ، و لو قصد المتبايعان غير ذلك رتب على القصد مقتضاه، و في هذا قوة.