جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - الأول التماثل في الجنس
و لا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق، و يكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة و إن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي، (١) و لا يثبت الربا في غير البيع. (٢)
و ضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما (٣) كالحنطة و الأرز، لا كالمطعوم المختلفة أفراده.
قوله: (و يكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة و إن تساويا قدرا، إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي).
[١] الأصح أنه مكروه، و يندرج في العبارة ما إذا تساويا قدرا، و ما إذا اختلفا فيه، كرطل حنطة برطل أرز، أو رطلين.
قوله: (و لا يثبت الربا في غير البيع).
[٢] سيأتي في الصلح تردد في ثبوت الربا فيه، و الأصح ثبوته في كل معاوضة، عملا بإطلاق قوله تعالى (وَ حَرَّمَ الرِّبٰا) [١].
قوله: (و ضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما).
[٣] المراد باللفظ الخاص: ما يكون مفهومه نوعا بالإضافة الى ما تحته، فالجنس في عبارته هو ما يعبر عنه في المنطق بالنوع، و أهل اللغة يسمونه جنسا، و هذا و إن عز الوقوف عليه إلا أن بعض الأشياء قد قام القاطع على بيان نوعها، فالحنطة بالنسبة الى ما تحتها نوع بالنص و الإجماع، فالحمراء و البيضاء و غيرهما واحد و كذا الأرز.
فإن قيل: هذا لا يطّرد، فان الشعير ليس من افراد الحنطة، مع انكم تعدونهما جنسا واحدا في قول، و الشامل لهما ليس نوعا.
قلنا: هذا خرج بالنص كما سيأتي.
[١] البقرة: ٢٧٥.