جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٤ - الرابع المغبون
إشكال. (١)
[الرابع: المغبون]
الرابع: المغبون يثبت له الخيار بشرطين: عدم العلم بالقيمة وقت العقد، و الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد، (٢) فيتخير المغبون خاصة في الفسخ و الإمضاء بما وقع عليه العقد، و لو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال. (٣)
[١] لا مانع من ثبوته فيه، إلّا نقل الشيخ الإجماع على عدم ثبوته فيه [١]، و في الثبوت قوة، نظرا إلى عموم الأخبار [٢]، و عدم تحقّق الإجماع.
قوله: (بشرطين: عدم العلم بالقيمة وقت العقد، و الزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد).
[٢] (وقت العقد) ظرف لقوله: (لا يتغابن) فلو اختلفت الأحوال فيها، بأن كانت في بعضها يتغابن بها، و في بعضها لا يتغابن، فالمعتبر وقت العقد، فان كانت مما يتغابن بها حينئذ فلا غبن، و إلّا ثبت، و متى اختلفا في أنّ القيمة وقت العقد لا يتغابن بها، فعلى مدعي الغبن البينة.
و لو اختلفا في جهالة مدعي الغبن الحال، ففي الحكم تردد، و لم أقف في كلام الأصحاب على تصريح في ذلك، و ليس ببعيد ثبوت جهالة القيمة بيمينه، لأن العلم و الجهل من الأمور التي تخفى، فلا يطّلع عليها إلا من قبل من هي له، نعم لو علم ممارسته لذلك النوع في ذلك الزمان و المكان، بحيث لا تخفى عليه قيمته، لم يلتفت إلى قوله.
قوله: (و لو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال).
[٣] ينشأ: من زوال الضرر بزوال مقتضيه، و من أنّ الخيار قد ثبت فلا يزول إلا بدليل، و لم يثبت أنّ زوال الضرر يقتضي زواله. و يؤيد الأول أن دفع التفاوت لا يخرج المعاوضة المشتملة على الغبن عن اشتمالها عليه، لأنه هبة مستقلة، حتى لو دفعه بمقتضى الاستحقاق فلا يحلّ أخذه، إذ لا يستحقه، و لا
[١] المبسوط ٢: ٧٩.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠ حديث ٤، ٥، التهذيب ٧: ٢١ حديث ٨٨.