جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - المطلب الأول في النقد و النسيئة
و لو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح، و لو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها، ففي صحة البيع نظر، (١) فان قلنا به بطل الشرط على إشكال. (٢)
من العبارة أنه إذا لم يعلم المشتري لا يجوز البيع، و ليس كذلك بل يجوز مطلقا، و ان كان مع الجهالة له خيار الغبن.
قوله: (و لو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها، ففي صحة البيع نظر).
[١] ينشأ: من عموم دلائل صحة البيع، و أنه يجري مجرى اشتراط الخيار و من أن صحة البيع تقتضي صحة الشرط، فيلزم على تقدير عدم الإتيان به عدم البيع، عملا بالشرط، فيكون حين العقد حصول البيع و عدم حصوله على حد سواء، فلا يكون الواقع سببا صحيحا في البيع فيكون باطلا، و لأنه شرط ينافي مقتضى العقد، لأنه يقتضي ارتفاعه بعد وقوعه، و هو معلوم البطلان، و البطلان أظهر.
قوله: (فان قلنا به بطل الشرط على إشكال).
[٢] أي: فان قلنا بالبيع الواقع كذلك، أي: بصحته بطل الشرط، و منشأ الاشكال: من أن مقتضاه عدم وقوع البيع على أحد التقديرين، و هو خلاف الواقع فلا يكون صحيحا، و من أنه بمنزلة اشتراط الخيار، و هذا الإشكال يبنى على شيئين:
الأول: أن العقد المشتمل على هذا الشرط صحيح، إذ لو قلنا بفساده لفسد الشرط قطعا، و هذا يبتني على شيء آخر، و هو الشيء الثاني، ان بطلان الشرط لا يفضي الى بطلان العقد، إذ لو قيل بذلك لزم من القول بصحة العقد صحة الشرط، لأنّ الفرض أن بطلانه يقتضي بطلان العقد فلا يجيء الاشكال.
و الأصح بطلانهما، فانّ بطلانه يقتضي بطلان العقد.