جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٠ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح. (١)
و يجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة، أو خمسة و أربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض، (٢)
اتفاق تساويهما على خلاف الغالب، فلا يكونان كصبرة الحنطة.
الثانية: انه لو تم ذلك فالأصح أنّ إطلاق بيع قفيز من صبرة لا ينزل على الإشاعة- كما سبق بيانه- فلا يستقيم ما ذكره لتنزيل الرواية.
قوله: (و لو باع عبدا من عبدين لم يصح).
[١] لجهالة المبيع، و لو فرض استواؤهما من كل الوجوه، و قد عرفت مقالته في المختلف.
قوله: (و يجب على البائع استبراء الأمة الموطوءة بحيضة، أو بخمسة و أربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض).
[٢] لما روي عن الصادق عليه السلام في الجارية التي لم تبلغ المحيض، و يخاف عليها الحبل: أنّ البائع يستبرئها بخمس و أربعين ليلة، و كذا المشتري [١].
و عن الرضا عليه السلام فيمن وطأ جارية، و عزل عنها: أنّ عليه أن يستبرئها [٢]. فإن باعها قبل الاستبراء أثم قطعا، و يصح البيع لرجوع النهي إلى أمر خارج. و هل يجب استبراؤها أم يتعين تسليمها إلى المشتري؟ أطلق في التذكرة [٣] و التحرير وجوب التسليم الى المشتري زمان الاستبراء [٤].
و هو كما يصلح للاستبراء الواجب على المشتري يصلح للاستبراء الواجب على البائع، فإن أراد الأول فلا بحث فيه، و لا يجب وضعها على يد عدل، و لا يفرق بين كونها حسنة أو قبيحة. و إن أراد الثاني فهو مشكل، فإنه واجب ثبت قبل البيع، فلا وجه لسقوطه.
[١] الكافي ٥: ٤٧٣ حديث ٥، التهذيب ٨: ١٧٠ حديث ٥٩٣، الاستبصار ٣: ٣٥٨ حديث ١٢٨٤.
[٢] التهذيب ٨: ١٧١ حديث ٥٩٤، الاستبصار ٣: ٣٥٩ حديث ١٢٨٧.
[٣] التذكرة ١: ٥٠٠.
[٤] التحرير ١: ١٩١.