جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢ - الرابع ما نص الشرع على تحريمه عينا
أما السمّ من الحشائش و النبات، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به، و إلّا فلا. (١)
و في جواز بيع لبن الآدميات نظر، أقربه الجواز. (٢)
و لو باعه دارا لا طريق إليها و لا مجاز جاز مع علم المشتري، و إلّا تخير. (٣)
[الرابع: ما نصّ الشرع على تحريمه عينا]
الرابع: ما نصّ الشرع على تحريمه عينا: (٤) كعمل الصور
قوله: (أما السّم من الحشائش و النبات، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به، و إلّا فلا).
[١] النبات أعمّ من الحشائش، لصدقه على ما له ساق، و لا وجه لتقييد السّم بكونه من الحشائش و النبات، لأن السم من المعادن أيضا كذلك.
قوله: (و في جواز بيع لبن الآدميات نظر، أقربه الجواز).
[٢] ما قربه أقرب، لأنه عين طاهرة على الأصح، ينتفع بها نفعا محللا مقصودا.
قوله: (و لو باعه دارا لا طريق إليها و لا مجاز جاز مع علم المشتري، و إلا تخير).
[٣] قيل: لا دخل لهذه المسألة هنا.
قلنا: بل علاقتها توهم كون مثل هذه الدار مما لا ينتفع بها، فأراد دفع هذا التوهم، لأنها في حدّ ذاتها ينتفع بها، و إن تعذر أو تعسّر النفع باعتبار أمر عارضي، و هو: فقد المسلك، مع إمكان تحصيله من الجيران بنحو عارية و استئجار. و أراد المصنف بقوله: (جاز) اللزوم، بقرينة قوله: (و إلّا تخير).
قوله: (الرابع: ما نص الشارع على تحريمه عينا).
[٤] أي: بخصوص عينه لا باعتبار مقصوده.
قوله: (كعمل الصور المجسمة).