جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٤ - أ لو عينا الثمن و المثمن ثم تقابضا
و لو كانا غير معينين و ظهر العيب من غير الجنس، فان تفرقا بطل، (١) و إلّا كان له المطالبة
صحته و صحة مقابله إذا كان من النقدين، و الا لم يجب أصلا، و لو قيل: إنه لكونه عوض صفة لا مقابل له من العوض الآخر، رددناه بأن أحد العوضين في مقابل الآخر من جهة المالية، فلا فرق بين الجزء و الصفة التي لها دخل في المالية.
و: لم يذكر المصنف حال المعاوضة بعد بطلان البيع في الأرش، و على ما ذكره يجب أن يثبت للمشتري الخيار، لفوات بعض ما له دخل في المالية، و امتناع تداركه، كما لو كان العوضان من جنس واحد و أحدهما معيب من الجنس.
و لو قلنا ببطلان شيء من الآخر في مقابل الأرش لوجب أن يثبت للبائع خيار تبعض الصفقة، إلا أن يقال: التبعض جاء من قبله فلا يثبت له خيار. إذا عرفت ذلك فقد قال المصنف في التحرير، و لو اختلفا فله الأرش في المجلس، فلو فارقا لم يجز أن يأخذ من الأثمان، و يجوز من غيرها [١].
و قريب منها عبارة الدروس [٢]، و هي أجود من عبارة هذا الكتاب و التذكرة [٣]، و العمل على ما في التحرير على تردد في كون الأرش من غير الثمن، فلو قلنا به ففي المنع من أخذه من جنس النقدين بعد النقدين تردد، و يظهر ذلك كله مما سبق.
قوله: (و لو كانا غير معينين فظهر العيب من غير الجنس، فان تفرقا بطل).
[١] لصدق التفرق قبل القبض، و لا يخفى أنّ التحرز في كون العيب من غير الجنس واقع في العبارة.
قوله: (و إلا كان له المطالبة بالبدل).
[١] تحرير الأحكام ١: ١٧٢.
[٢] الدروس: ٣٧٠- ٣٧١.
[٣] التذكرة ١: ٥١٣.