جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع في الاختلاف
اشتريت بعشرين بل بعشرة- أو يمينا على النفي، (١) فإن نكل (٢) أحدهما بعد يمين صاحبه الجامعة بين النفي و الإثبات قضي عليه، و بعد المنفردة بالنفي تعاد عليه يمين الإثبات، فإن نكل فهو كما لو تحالفا، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه. (٣)
للإثبات إنما تصح بعد النكول، لأنّ حلف المنكر إنما يكون لما نفاه بإنكاره، و أما ما يدعيه فإنما يحلف عليه بالرد أو النكول.
و اعلم أن المصنف لم يذكر حكم التحالف هنا، و قد ذكره في التذكرة، قال: إذا حلف كل من المتبايعين يمين النفي سقطت الدعويان عندنا، كما لو ادعى على الغير بيع شيء أو شراءه فأنكر، و حلف، سقطت الدعوى، و كان الملك باقيا على حاله، و لم يحكم بثبوت عقد حتى يحكم بانفساخه، ثم حكى عن الشافعي وجهين: أحدهما: انفساخه بنفسه [١]، و الآخر: توقفه على الفسخ [٢] [٣].
قوله: (أو يمينا على النفي).
[١] أي: بعد ما ذكر يحتمل أن يحلف كذا و كذا، فيكون هذا محتملا على سبيل البدل من الأول، و هذا هو المتجه لما قلناه.
قوله: (فان نكل.).
[٢] هذا تفريع على كل من الاحتمالين، فالتفريع على الأول ما ذكره أولا، و على الثاني ما ذكره ثانيا.
قوله: (فان نكل فهو كما لو تحالفا، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه).
[٣] أي: فان نكل الحالف يمن النفي عن يمين الإثبات بعد نكول صاحبه عن أصل اليمين كان كما لو تحالفا في ثبوت الفسخ، بدليل أنّ نكول المردود عليه
[١] فتح العزيز (المطبوع مع المجموع) ٩: ١٨٦.
[٢] الوجيز ١: ١٥٤.
[٣] التذكرة ١: ٥٧٨.