جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الرابع في الاختلاف
و للبائع استرجاع المستأجر، لكنه يترك عند المستأجر مدة الأجرة، (١) و الأجرة المسماة للمشتري، و عليه اجرة المثل للبائع. (٢)
و لو زالت الموانع، بأن عاد الآبق، أو فكّ الرهن، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين، فيسترد المشتري
أصلا و رأسا، و الآبق مضمون عليه، لأن يد المشتري بالنسبة إلى المبيع يد ضمان كما هو معلوم.
قوله: (و للبائع استرجاع المستأجر، لكنه يترك عند المستأجر مدة الإجارة).
[١] لأن العين ملكه و إن تعلق بها حق سابق على وجه اللزوم قبل عودها الى ملكه، لكن لا سبيل إلى إبطال حق المستأجر منها، فحينئذ يتخير بين المطالبة بالبدل و بين الرجوع بها و الصبر الى انقضاء مدة الإجارة، و إنما لم يكن له في المرهون ذلك، لأن عود الرهن غير موثوق به، لإمكان بيعه لوفاء الدين، فإنه وثيقة بالنسبة إليه.
قوله: (و الأجرة المسماة للمشتري، و عليه اجرة المثل للبائع).
[٢] أما أنّ الأجرة المسماة له، فلأنّ الإجارة عقد صدر منه على منفعة ماله في وقت كان مالكا له، و أما أن عليه أجرة المثل للبائع، فلأنّ المبيع بعد الفسخ حق له، و كذا منافعه التي نفذ فيها اجارة المشتري، فعليه عوضها- أعني: أجرة المثل لها- كما يجب عليه بدل العين لو تلفت.
و لا يخفى أن الواجب اجرة المثل لما بعد الفسخ الى آخر الإجارة، لأن ما قبل ذلك حق للمشتري.
قوله: (و لو زالت الموانع، بأن عاد الآبق، أو فكّ الرهن، أو بطلت الكتابة بعد دفع القيمة، فالأقرب عود ملك البائع إلى العين، فيسترد المشتري القيمة).