جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - المطلب الثاني في الأحكام
..........
البائع بخلاف ما بعده، و أما ظهور استحقاقه فلا فرق بين كونه قبل القبض أو بعده، لعدم صلاحيته لان يكون من العوضين، و العبارة مطلقة.
الثاني: كون تلف الدرهم بحيث تلزم منه الزيادة بالنسبة إلى الباقي، ليكون البطلان محتملا، و إطلاق العبارة يشمل ما إذا لم يلزم ذلك، كما لو كان المبيع مدا و درهما بمدين مثلا، و المد من الجانبين يساوي درهما، فإن الباقي و هو مد يقابل بنصف الثمن و هو مد، فلا يلزم محذور، بل قد يقال: ظاهر عبارة المصنف أن احتمال البطلان آت في جميع ما ذكره من الصور، لذكر حكم تلف الدرهم عقيب ذكر الصور كلها، فكان عليه أن يقيد بما يدفع هذا.
فان قلت: لعله أراد احتمال البطلان في الجميع، نظرا الى أن صحة المسألة لما لم تطّرد عمّ البطلان الجميع.
قلت: هذا لا يستقيم لوجوب قصر البطلان على موضع سببه.
الثالث: أن احتمال البطلان في الجنس المخالف للتالف- المراد بقوله:
(و في المخالف) أي: احتمل البطلان في الجنس المخالف من العوض الآخر- يجب أن يقيد بما إذا اشتمل العوض الآخر على جنسين، إذ لو اشتمل على جنس واحد وجب أن يبطل في المجموع إن خالف جنس التالف، و لا يبطل في شيء منه إن وافقه، و ليس كذلك قطعا.
فان قلت: تخصيصه البطلان بالمخالف يشعر بان هناك جنسا مخالفا و جنسا موافقا.
قلت: ما ذكره صادق بما إذا تلف الدرهم من المبيع و الثمن مدا تمر، فإن الباقي مخالف.
فان قلت: فما حكمه؟
قلت: حقه أنّ التقسيط المعتبر إن اقتضى الزيادة بطل العقد من رأس.