جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٩ - المطلب الثالث في التدليس
الوطء، (١) و الأقرب ثبوت التصرية في البقرة و الناقة، (٢) أما الأتان و الأمة مع الإطلاق فلا، (٣) و لو تحفلت الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار. (٤)
[١] ينبغي أن يراد بقوله: (هنا) مطلق التصرية، لتندرج فيه مع الشاة البقرة و الناقة على ما اختاره، و الحكم في الجارية صحيح على القول بردّها لمطلق الحمل، و على ما اختاره في المختلف: من اشتراط كون الحمل من البائع ليردّها [١]، لا يتحقق كونه ردا للمبيع بعد التصرف، لامتناع البيع في المستولدة.
قوله: (و الأقرب ثبوت التصرية في الناقة و البقرة).
[٢] أي: الأقرب ثبوت حكم تصرية السابق، و وجه القرب: أنّ كلّ واحدة منهما تقصد للّبن فاشبهتا الشاة، و يحتمل العدم اقتصارا على مورد النص [٢]، و أفتى في التذكرة بالثبوت [٣]، و أورد رواية [٤] تتناولهما بعمومها، و كذا أفتى في الدروس [٥]، و هو قريب.
قوله: (أما الأتان و الأمة مع الإطلاق فلا).
[٣] الأتان بفتح الهمزة: الحمارة، و المراد ب (الإطلاق): تجريد العقد عن اشتراط زيادة اللبن إذا بيعتا، و وجهه الاقتصار على مورد النص، و انهما لا ترادان لأجل اللبن.
قوله: (و لو تحفّلت [٦] الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار).
[٤] بأن بقيت في المرعى يومين أو أزيد فتحفّلت، و كذا لو نسي المالك أن يحلبها فتحفلت، و وجه القرب: انتفاء التدليس، و يحتمل الثبوت، لأن الضرر لا يختلف، و الأصح عدم الثبوت، و لو عبّر به كان أحسن من التعبير بالسقوط.
[١] المختلف: ١٩٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧٣ حديث ١.
[٣] التذكرة ١: ٥٢٦.
[٤] معاني الأخبار: ٢٨٢.
[٥] الدروس: ٣٦٣.
[٦] قال الجوهري: و التحفيل مثل التصرية، و هو: أن لا تحلب الشاة أياما ليجتمع اللبن في ضرعها للبيع. الصحاح (حفل) ٤: ١٦٧١.