جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦ - ح لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا باذنه
[ز: إذا امتزج الحلال بالحرام و لا يتميز يصالح أربابه]
ز: إذا امتزج الحلال بالحرام و لا يتميز يصالح أربابه، فإن جهلهم أخرج خمسه إن جهل المقدار (١) و حلّ الباقي.
[ح: لا يحلّ للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلّا باذنه]
ح: لا يحلّ للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلّا باذنه، و يجوز للمطلق. (٢)
الأخذ، و التعليل بكون دفع ذلك حقا واجبا على المالك- ذلك، كما في الخراج و المقاسمة بغير فرق، فتعتبر هاهنا النية كما يعتبر في إخراج مطلق الزكاة. و يحتمل العدم، لأن الجائر ليس نائب الفقراء، فتتعذر النية، و لا يصح الإخراج بدونها.
قوله: (فان جهلهم أخرج خمسه إن جهل المقدار).
[١] يراعي في الجهل ما تقدم، و لو علم زيادته على الخمس أخرج بعد الخمس ما به تتحقق البراءة، و لو امتنع اليقين كفى غلبة الظن، و الخمس لأربابه، و الزيادة يتصدق بها.
قوله: (لا يحلّ للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بأذنه، و يجوز للمطلق).
[٢] سيأتي إن شاء اللّه تعالى أن الأجير الخاص هو: الذي يستأجر لعمل مدة معينة بحيث يباشره بنفسه، و المطلق بخلافه. و إنما لم يجز للخاص أن يعمل بدون إذن المستأجر، لأن منافعه في [تلك المدة] [١] قد صارت مملوكة له، بخلاف المطلق. و إنما ذكر هذه هاهنا و إن كانت من مسائل الإجارة، لأنها من جملة الاكتسابات المحرمة.
فعلى هذا لو عمل بدون الإذن تبرعا، تخيّر المستأجر بين مطالبته بالمسمى مع دفعه إليه، و بأجرة المثل. و إن عمل بأجرة، فإن أجاز الإجارة الثانية فله المسمى الثاني، فإن رضي بالقبض أخذ من الأجير، و إلّا فمن المستأجر، و إن لم يجز تخير بين مطالبة الأجير بالمسمى و اجرة المثل و بين مطالبة مستأجره بأجرة المثل.
[١] في «م»: ملك، و ما أثبتناه من الحجري، و هو الصحيح.