جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - يا يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا إلا بإذنه
فله الاقتراض مع العسر و اليسر. (١)
و يجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل- فيكون موجبا قابلا- (٢) و أن يقوّم جاريته عليه و يطأها حينئذ. (٣)
و للأب المعسر التناول من مال ولده (٤) الموسر قدر مؤنته.
و يحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا، إلّا باذنه. (٥)
و يحرم على الام أن تأخذ من مال ولدها شيئا و بالعكس، (٦) إلّا مع الاذن، و ليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير.
قوله: (فله الاقتراض مع العسر و اليسر).
[١] هل الجد كالأب في جواز الاقتراض مع العسر؟ يحتمل ذلك، لأنه أب.
قوله: (فيكون موجبا قابلا).
[٢] الظاهر: أن هذا الحكم اتفاقي، و الجدّ في موضع يجوز له الاقتراض كالأب.
قوله: (و أن يقوّم جاريته عليه، و يطأها حينئذ).
[٣] فيوقع البيع لنفسه هو متوليا طرفيه، و لا يحلّ وطؤها قبل ذلك.
قوله: (و للأب المعسر التناول من مال ولده.).
[٤] لا فرق بين كون الولد صغيرا أو كبيرا، لكن لا بدّ في الكبير من إذنه، و مع امتناعه يستقل بالأخذ، و كذا كلّ من تجب نفقته يأخذ باذن المنفق، فان تعذّر فالحاكم، فان تعذّر استقل بالأخذ.
قوله: (و يحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا، إلّا بإذنه).
[٥] إنما يحرم بالشرطين السابقين في الأب، إلّا عند الضرورة.
قوله: (و يحرم على الام أن تأخذ من مال ولدها شيئا و بالعكس).
[٦] لا يخفى أن هذا بالقيود السابقة.