جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩ - يا يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا إلا بإذنه
و يحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا و إن قلّ، و يجوز لها أن تأخذ المأدوم و تتصدق به (١) ما لم تجحف، (٢) إلّا أن يمنعها فيحرم. (٣)
و ليس للبنت و لا للأخت و لا للام (٤) و لا للأمة تناول المأدوم، إلّا مع الاذن.
و يحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا، إلّا باذنه.
و لو دفعت إليه مالا لينتفع به، (٥) كره له أن يشتري به جارية يطأها، إلّا مع الاذن.
قوله: (و يجوز لها أن تأخذ المأدوم و تتصدق به، ما لم تجحف).
[١] هذا الحكم إجماعي، و به وردت النصوص [١]. المأدوم هو: ما يؤتدم به، مثل: اللحم و الخل و الدهن، و ليس ببعيد دخول الفاكهة، و في بعض الأخبار من طرق العامة جواز الرطب [٢].
قوله: (ما لم تجحف).
[٢] يختلف الإجحاف باختلاف الحال.
قوله: (إلا أن يمنعها فيحرم).
[٣] و لو ظهرت أمارات الكراهة فليس ببعيد القول بالتحريم.
قوله: (و ليس للبنت و لا للأخت و لا للام.).
[٤] و إن كانت إحداهنّ متصرفة في أمور المنزل، لعدم النص على غير الزوجة.
قوله: (لو دفعت إليه مالا لينتفع به.).
[٥] إنما كره ذلك، لأن فيه مقابلة نفعها له بإضراره بها، و لقول الصادق عليه السلام، و قد سأله الحسين بن المنذر: دفعت إليّ امرأتي مالا أعمل به،
[١] المحاسن: ٤١٦ حديث ١٧٣، الكافي ٦: ٢٧٧ حديث ٢، التهذيب ٩: ٩٥ حديث ٤١٣.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٣١ حديث ١٦٨٦.