جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - أ يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة و نقيصة
[فروع]
فروع:
[أ: يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة و نقيصة]
أ: يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة و نقيصة، حالا و مؤجلا بعد القبض، و يكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي، (١)
الوضيعة للعشرة غير العشرة قطعا، فهو بمنزلة ما لو قال: من كل أحد عشر.
و لو قال: بوضيعة العشرة درهم احتمل كونه بتسعين، و كونه أحد و تسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا التفاتا الى كون الإضافة بمعنى من، أو بمعنى اللام، و كل منهما محتمل. قيل عليه: إن الاحتمال الثاني لا وجه له، لأن العبارة لا تحتمله، لأنّ وضيعة العشرة درهما لا يكون إلا في العشرة الدراهم، دون ما عداها من اجزاء الدرهم.
قلنا: بل وجهه أن اللفظ لا بد فيه من تقدير و هو: إما بوضيعة كل عشرة درهما، أو بقياس وضيعة العشرة درهما، و ما جرى هذا المجرى، و كل من التقديرين محتمل و لا أرجحية لأحدهما على الآخر، فيكون كل من الاحتمالين بحاله.
و الاحتجاج بأنّ المواضعة على حد المرابحة للتقابل بينهما، فكما اقتضت المرابحة المعنى الثاني فكذا المواضعة ضعيف، لانتفاء التلازم، فحينئذ يصار الى مقتضى القرينة إن كانت، و إلا وجب التعيين فرارا من الغرر.
قوله: (يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة و نقيصة بعد القبض، و يكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي).
[١] قيل: لا مقتضى لذكر هذه المسألة في هذا الباب.
قلنا: المقتضي ترتيب ما سيأتي من الأحكام عليها، و قد منع ابن ابي عقيل من بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه دون غيره [١]، و الشيخ في المبسوط منع
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٩٣.