جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - الأول الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا
و لا يجب إخراج حصّة غير الامام منها. (١) و لا فرق بين أن يسبيهم المسلم و الكافر. (٢)
و كلّ حربي قهر حربيا فباعه صحّ (٣)
لكن هذا في الغنيمة المذكورة، دون ما لو قهر مخالف حربيا على ابنته مثلا فإنه يملكها، إذ ليس هو بأسوأ حالا من الحربي. و لو أنّ مخالفا اشترى جارية من الغنيمة المذكورة بعد تملك الإمامي لها، ففي بقاء التحريم عليه تردد.
و هل يملك الإمامي المغنومة من الغنيمة المذكورة بمجرد الاستيلاء عليها؟
قوة كلام الاخبار و عبارات الأصحاب تقتضي ذلك، و يحتمل توقفه على بذل العوض، لأنّ هذه يد ظاهرا، فلا بد من بذل عوض في مقابلها، فيكون حينئذ استنقاذا.
قوله: (و لا يجب إخراج حصة غير الإمام منها).
[١] لظاهر ترخيصهم عليهم السلام لشيعتهم من غير اشتراط، لإخراج الحصة المذكورة.
قوله: (و لا فرق بين أن يسبيهم المسلم و الكافر).
[٢] لعل هذا راجع إلى أول الباب، و هو قوله: (الأناسي من أنواع الحيوان انما يملكون [١] بالكفر الأصلي إذا سبوا) و ان بعد هذا المرجع.
و يمكن أن يكون راجعا الى قوله: (ما يؤخذ من دار الحرب، فإنه لا فرق في الحكم بين كون الآخذ- و هو السابي- مسلما كسلطان الجور من المسلمين، أو كافرا كسلطان كافر، و نحوهما).
قوله: (و كل حربي قهر حربيا فباعه صح).
[٣] قد سبق مرارا ما يصلح لكونه تقريبا لذلك، و هو أنّ الحربي و ماله فيء، و الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين من يدين بتحريم هذا النوع من القهر و غيره، و كونه فيئا للمسلمين يقتضي عدم احترامه، فيصير ملكا بالقهر و الغلبة.
[١] في النسخة الخطية للقواعد: بسبب الكفر الأصلي.