جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٩ - الأول الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا
و تملك المرأة كلّ أحد، سوى: الآباء و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الرضاع كالنسب على راي. (١)
و يكره ملك القريب غير من ذكرنا، و يصحّ أن يملك كلّ من الزوجين صاحبه، فيبطل النكاح و إن ملك البعض. (٢)
و ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الامام فهو للإمام خاصة، (٣)
قوله: (و الرضاع كالنسب على رأي).
[١] هذا هو الأصح، لأنّ الأم من الرضاعة أم حقيقية، و كذا الأخت و البواقي، و لظاهر قوله: «الرضاع لحمة كلحمة النسب»، و للرواية بذلك [١].
قوله: (و إن ملك البعض).
[٢] أي: يبطل النكاح فيه أيضا، لمنافاة الملك العقد، و يستحيل التبعيض، لأنّ التفصيل قاطع للشركة.
قوله: (و ما يؤخذ من دار الحرب بغير اذن الامام، فهو للإمام خاصة).
[٣] المراد: ما يؤخذ بالقتال، و هو المعبر عنه بغنيمة من غزا بغير إذن الامام عليه السلام، و هذا هو المشهور، للرواية الواردة به [٢] و ان كانت مرسلة. أما ما يأخذه نحو الواجد، لا على هذا الوجه، بل على وجه الاختلاس، أو على وجه المغالبة في المواضع المنفردة و نحوها على وجه الغصب فإنه لآخذه، فان الحربي و ماله فيء فكل من قهره ملكه، و لو قهره على ماله ملك ماله و لو كان حربيا، و قد سبق بيان ذلك في أحكام الغنيمة من الجهاد، و سيأتي من قوله: (و كل حربي قهر حربيا.) يدل على أنّ المصنف لا يريد هنا إلا ما ذكرناه.
[١] التهذيب ٨: ٢٤٣ حديث ٨٧٧- ٨٧٩.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٥ حديث ٣٧٨.