جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - الفصل الثالث العوضان
و العلم، فلا يصح بيع المجهول و لا الشراء به. (١)
و لا تكفي المشاهدة في المكيل و الموزون و المعدود، سواء كان عوضا أو ثمنا، بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها.
و لا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول، و لو تعذر وزنه أو كيله أو عدّه، اعتبر وعاء و أخذ الباقي بحسابه.
و تكفي المشاهدة في الأرض و الثوب و إن لم يذرعا. (٢)
التحرير [١] في باب البيع. و لا فرق بين كبير البركة و صغيرها، فإطلاق عبارة المصنف هنا بيع المحصور غير ظاهر.
و مع ذلك فإن أراد بالمحصور ما يعدّ بسهولة، فهذا غير شرط لصحة بيع السمك الكثير في البركة الكبيرة بالشروط، و إن كان في صيده مشقة كما صرح في التذكرة [٢].
و يمكن أن يريد بالمحصور: ما يكون في مكان يمكن ضبطه بالمشاهدة، ليخرج عنه ما كان في نحو الأجمة، و النهر الممتد الذي لا ينضبط ما فيه بالمشاهدة.
قوله: (فلا يصح بيع المجهول، و لا الشراء به).
[١] كان ينبغي فيما قبله أن يجعل كلا من الأمرين، أعني: البيع له، و الشراء به معا سواء.
قوله: (و تكفي المشاهدة في الأرض و الثوب و إن لم يذرعا).
[٢] نقل الإجماع على جواز ذلك في التذكرة [٣]، و حكى في الدروس عن ظاهر الخلاف منع ذلك [٤]، و الأصح الصحة، لعدم المقتضي لاعتبار الذرع هنا، إذ لا نقل عن عهده صلّى اللّه عليه و آله.
[١] تحرير الأحكام ١: ١٧٨.
[٢] التذكرة ١: ٤٧٠.
[٣] التذكرة ١: ٤٦٧.
[٤] الدروس: ٣٣٧.