جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - الفصل الثالث العوضان
و الأعمى و المبصر سواء. (١)
و لو أدّى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ و الجوز و البيض جاز بيعه بشرط الصحة، (٢) فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسوره قيمة، و الثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد.
يمكن أن يقال: بيع عين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون موصوفا، لأنه غير غائب فيباع بيع خيار الرؤية بالوصف، فاذن لا بد من شمه و ذوقه، لأنه حاضر مشاهد غير غائب، و عبارة المختلف قريبة من ذلك.
و الحق أنّ المسألة إنما هي في المشاهد دون غيره، فمن ثم يضعف الغرر، لعدم الذوق و الشم.
و في التحرير: و لو بيع بشرط السلامة، من غير اختبار و لا وصف إلى أخره [١]، و هو مخالف لما هنا، لأن مقتضى العبارة هنا بيعه مطلقا، و ما هنا موافق لعبارة الأكثر، و لما نقل من لفظ الرواية.
قوله: (و الأعمى و المبصر سواء).
[١] خالف سلار في ذلك، فجوز الرد للأعمى و لو بعد التصرف [٢]، و ليس بظاهر.
قوله: (و لو أدّى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ و الجوز، جاز بيعه بشرط الصحة).
[٢] كما يجوز بيعه بشرط الصحة، يجوز بيعه مطلقا، و هو بمنزلة اشتراط الصحة، و في عبارة الشيخ: فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب [٣]، فعلى الإطلاق و اشتراط الصحة لا بحث، و على البراءة من العيوب يشكل لو خرج كله معيبا، و لم يكن لمكسوره قيمة كالبيض، فان مقتضى رجوعه بالثمن كله في الصورة
[١] تحرير الأحكام ١: ١٧٩.
[٢] المراسم: ١٨٠.
[٣] النهاية: ٤٠٤.