جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٠ - الفصل الأول الصيغة
و لا تكفي الإشارة إلّا مع العجز، و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر. (١)
و لا بدّ من التطابق بين الإيجاب و القبول، (٢) فلو قال: بعتك هذين بألف، فقال: قبلت أحدهما بخمسمائة، (٣) أو قبلت نصفهما بنصف الثمن، أو قال: بعتكما هذا بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه بنصف الثمن لم يقع.
و لو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك و
الاعراب و البناء، و كذا كل عقد لازم، لأن الناقل هو الألفاظ المخصوصة، و غيرها لم يدل عليه دليل، و معلوم أن العقود الواقعة في زمن النبي و الأئمة عليهم السلام إنما كانت بالعربية، نعم يجوز لمن لا يعلم الإيقاع بمقدوره، و لا يجب التوكيل، للأصل، نعم يجب التعلّم إن أمكن من غير مشقة عرفا.
قوله: (و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر).
[١] ينشأ: من اتحاد اللّفظ و المعنى، و من الشك في ترتّب الحكم مع تأخيره، مع أن الأصل خلافه، فان القبول مبني على الإيجاب، لأنه رضى به فلا بدّ من تأخره، و تجويز التقديم في النكاح لمصلحة استحياء المرأة، لا يقتضي التجويز هنا، و الأصح الاشتراط.
قوله: (و لا بد من التطابق بين الإيجاب و القبول.).
[٢] أي: على الوجه المخصوص، الذي يدل عليه باقي كلامه، لا مطلق التطابق، للاتفاق على أنه لو قال: بعتك، فقال: اشتريت، صح.
قوله: (فقال: قبلت أحدهما بخمسمائة).
[٣] أي: لا يصحّ هنا على أصح الوجهين، و يحتمل الصحة، لأنه في قوة عقدين، و من ثمّ افترقا في الشفعة لو اختصت بأحدهما، و ليس بشيء، لأن ذلك حق ثابت في البيع بالأصالة، و رضاهما محمول عليه، بخلاف ما هنا، لأن رضاء البائع إنما وقع على المجموع بالمجموع.
قوله: (و لو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك و ضمن).