جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - المطلب الأول في النقد و النسيئة
رأي. (١)
و لو باعه نسيئة، ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة، حالا أو مؤجلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد. (١)
و لو حلّ فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا، و الأقرب أن الجنس كذلك، و قيل: تجب المساواة. (٢)
و يجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري، (٣) و كذا النقد.
[١] و قيل: يصح بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين تعويلا على رواية في سندها قدح [١]، و الأصح العدم، لأنّ مقتضاها لزوم ما لم يتراضيا عليه مع ما فيها من الطعن.
قوله: (جاز إن لم يكن شرطه في العقد).
[٢] فلو شرطه لم يجز، و علل بلزوم الدور، فانّ انتقاله عن الملك موقوف على حصول الشرط، و حصوله موقوف على انتقال الملك. و فيه نظر، لأنّ الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال. و علل أيضا بعدم حصول القصد الى نقله عن البائع. و ليس بشيء، لأنّ الفرض حصوله، و ارادة شرائه بعد ذلك لا ينافي حصول قصد النقل، و إلا لم يصح إذا قصدا ذلك، و إن لم يشترطاه.
قوله: (و الأقرب ان الجنس كذلك، و قيل: تجب المساواة).
[٣] لا فرق بين الجنس و غيره على الأصح، و الرواية بالمنع [٢] غير صريحة في المدعى، و محمولة على الكراهة.
قوله: (و يجوز البيع بزيادة عن قيمته، أو نقصان مع علم المشتري).
[٤] لا خلاف في هذا الحكم إلا في بعض صوره، ذكره في المختلف، [٣] و يفهم
[١] الكافي ٥: ٢٠٦ حديث ١، الفقيه ٣: ١٧٩ حديث ٨١٢، التهذيب ٧: ٤٧ حديث ٢٠١.
[٢] التهذيب ٧: ٢٣٠ حديث ١٠٠٥، سنن الترمذي ٢: ٣٥٠ حديث ١٢٤٩، الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٢٨٦ حديث ٩٣٦٠.
[٣] المختلف: ٣٥٩.