جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٧ - الفصل الثاني المتعاقدان
فالأقوى الرجوع به. (١)
و لا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية (٢) للبائع، لأنه بنى على الظاهر.
و لو تلفت العين في يد المشتري، كان للمالك الرجوع على من شاء منهما بالقيمة إن لم يجز البيع، فان رجع على المشتري الجاهل، ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال. (٣)
قيل: هو في سياق بيع المغصوب، قلنا: بل في سياق بيع مال الغير فضولا غاصبا كان أولا.
قوله: (فالأقوى الرجوع به).
[١] هذا أصحّ، و ظاهر كلام الأصحاب عدم الرّجوع مطلقا، و في رسالة الشيخ أبي القاسم بن سعيد ما يقتضي الرجوع [١] مطلقا، و هو المتّجه، لكن نقل في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع [٢].
قوله: (و لا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية.).
[٢] أي: لو قال: هذا كان مالا لفلان البائع و اشتريته منه، ثم ثبت كونه مال الغير، لم يمنع قوله ذلك من الرّجوع، و إن كان ظاهره ينافي استحقاق الرجوع، لأنه بنى في قوله هذا على الظاهر.
قوله: (فان رجع على المشتري الجاهل، ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن إشكال).
[٣] ينشأ: من أنها تلفت في يده، فقرار ضمانها عليه، و من أنه غره بكون المبيع ملكا له، فيرجع عليه، و هو أقوى، فيرجع بها.
[١] نكت النهاية (الجوامع الفقهية): ٦٢١.
[٢] التذكرة ١: ٤٦٣.