جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - أ تلقي الركبان
و يجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح (١) و الخطبة في الإملاك، (٢) و يحرم الأجر على الإمامة و الشهادة (٣) و أدائها.
[خاتمة تشتمل على أحكام]
خاتمة تشتمل على أحكام:
[أ: تلقي الركبان]
أ: تلقي الركبان مكروه على رأي، (٤)
أو كان محتاجا فالأقرب الكراهة [١]. هذا لفظه، فان أراد بالأجرة المأخوذة: ما يعمّ المتحاكمين فمشكل، لأنه رشوة، و كذا إن أراد: عدم الأخذ من بيت المال مع التعيّن مطلقا، و الأقوى المنع مطلقا، إلّا من بيت المال خاصة، فيتقيد بالحاجة.
قوله: (و يجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح).
[١] إنما يجوز إذا كان وكيلا لأحد الزوجين أو لهما، فيتولى الصيغة و يكون وكيلا بجعل، أما إلقاء الصيغة على المتعاقدين فلا يجوز أخذ الأجرة عليه إجماعا، لأنه من الواجبات الكفائية، و كذا باقي العقود.
قوله: (و الخطبة في الإملاك).
[٢] الخطبة بالضم: ما اشتمل على حمد اللّه و الصلاة على رسوله و آله صلوات اللّه عليهم، و الإملاك بكسر الهمزة: التزويج، و الزوج مملك بفتح اللّام. و أما الخطبة بكسر الخاء: فهو طلب المرأة من وليّها و نحوه.
قوله: (و تحرم الأجرة على الإمامة و الشهادة.).
[٣] المراد: إمامة الناس في الصلوات من غير فرق بين الواجبة و المندوبة، و يجوز الارتزاق من بيت المال. و أمّا الشهادة تحمّلا و إقامة، فلأنها من الواجبات إما العينية أو الكفائية.
قوله: (خاتمة تشتمل على أحكام: الأول: تلقي الركبان مكروه على رأي).
[٤] هي: جمع ركب، و الأصح التحريم، لثبوت النهي في النصوص [٢].
[١] المختلف: ٣٤٢.
[٢] الكافي ٥: ١٦٨ حديث ١، ٢، ٤، التهذيب ٧: ١٥٨ حديث ٦٩٦، ٦٩٧، ٦٩٩.