جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - الخامس ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه
و تحرم الأجرة على الأذان و على القضاء، (١) و يجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال.
البراج: لا يجوز لإطلاق النهي [١]، و عن المرتضى: جواز الأجرة على الواجب، بناء على اختصاص الوجوب بالولي [٢].
قوله: (و تحرم الأجرة على الأذان و على القضاء).
[١] أمّا الأذان، ففي بعض الأخبار ما يقتضي تحريمه [٣]، و للإجماع، و لا فرق في التحريم بين أخذ ذلك من أهل البلد أو المحلة و من السلطان، و هل يحرم بذلك أذانه؟ قال ابن البراج: يحرم [٤]، و وجّهه المصنف في المختلف بأنّ الأذان على هذا الوجه غير مشروع فيكون بدعة [٥].
و أما القضاء، فللنص [٦]، و الإجماع، و لا فرق بين أخذ الأجرة من المتحاكمين أو من السلطان أو أهل البلد، عادلا كان أو جائرا، سواء كان المأخوذ بالإجارة أو الجعالة أو الصلح، و أطلق بعض الأصحاب جواز الأخذ [٧]، و المصنف في المختلف قال: إن تعين القضاء عليه، إما بتعيين الامام عليه السلام، أو بفقد غيره، أو بكونه الأفضل و كان متمكّنا لم يجز الأجر عليه، و إن لم يتعين،
[١] المهذب ١: ٣٤٥، و عبارته مطلقه.
و قال فخر المحققين في الإيضاح ١: ٤٠٨: أطلق ابن البراج القول بالتحريم لعموم النهي عن أخذ أجرة التغسيل، و هو يشمل الواجب و المندوب. و في المفتاح ٤: ٩٥:. ثم ان حكاية جامع المقاصد و المسالك عن القاضي غير صحيحة حيث قالا: و خلافا لابن البراج، و الموجود من كلامه في المختلف انما هو الإطلاق كما حكى في الإيضاح. راجع المختلف: ٣٤٢ في نقله عبارة ابن البراج.
[٢] نقله عنه في مفتاح الكرامة ٤: ٩٢.
[٣] الفقيه ٣: ١٠٩ حديث ٤٦١، التهذيب ٢: ٢٨٣ حديث ١١١٩، و ٦: ٣٧٦ حديث ١٠٩٩، الاستبصار ٣: ٦٥ حديث ٢١٥.
[٤] المهذب ١: ٣٤٥.
[٥] المختلف: ٣٤٢.
[٦] الكافي ٧: ٤٠٩ حديث ١، التهذيب ٦: ٢٢٢ حديث ٥٢٧.
[٧] منهم: المفيد في المقنعة: ٩٠.