جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - أ تلقي الركبان
و هو: الخروج إلى الرّكب القاصد إلى بلد للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر البلد، (١) و ينعقد. (٢)
و مع الغبن الفاحش يتخير المغبون (٣) على الفور على رأي، (٤) و لا فرق بين الشراء منهم و البيع عليهم. (٥)
قوله: (و هو: الخروج إلى الرّكب القاصد إلى بلد للشراء منهم، من غير شعور منهم بسعر البلد).
[١] لا يخفى أنّه ليس المراد بالخروج مطلقه، بل ما كان أربعة فراسخ فما دون، لما سنذكره، و كذا القول في التقييد بالشراء منهم، فانّ الحكم يعمّ البيع عليهم و الشراء منهم كما سنذكره، و هل يعم التلقي الصلح و غير ذلك من العقود المملكة؟ لا أعلم فيه تصريحا لأحد بشيء، و التعليل يقتضي التحريم.
قوله: (و ينعقد).
[٢] هذا قول أكثر علماء الإسلام، فإن النهي عن وصف خارج عن أركان البيع.
قوله: (و مع الغبن الفاحش يتخير المغبون).
[٣] المراد به: ما لا يتغابن به في العادة، أي: لا يتسامح بمثله، و الخيار للبائع إن اشتري منهم، و للمشتري إن باع عليهم.
قوله: (على الفور على رأي).
[٤] اقتصارا على مقدار الضرورة في مخالفة لزوم البيع، و الاستصحاب يقتضي [١] عدم الفورية، و الأول أولى، لأن العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة، و إلّا لم ينتفع بعمومه.
قوله: (و لا فرق بين الشراء منهم، و البيع عليهم).
[٥] أي: في الأحكام كلها.
[١] وردت في «م» بعد (يقتضي) كلمة (لزوم) و حذفناها لعدم مناسبتها المقام.