جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٧ - الشرط الرابع قبض الثمن في المجلس
[الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس]
الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس:
فلو تفرقا قبله بطل، و لو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة، و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب، بخلاف الدين. (١)
و لو كان الثمن خدمة عبد، أو سكنى دار مدة معينة صح، و تسليمهما بتسليم
كان بلفظه، لما سيأتي من أنه لا بد من التصريح بالحلول مع لفظ السلم، أو ذكر الأجل مضبوطا و الا بطل لاقتضائه الأجل، و لم يعين، فعلم من ذلك أنّ السلم لا يكون حالا، و متى وقع حالا لا يكون سلما.
قوله: (و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب، بخلاف الدين).
[١] أي: للتعيب بالتشقيص، فانّ العقد إنما وقع على المجموع، فيجب تسليم المجموع، و لا كذلك الدين، فيجب على صاحبه قبض البعض، لانتفاء التعيب المذكور، و لكن يجب أن يقيد هذا بما إذا كان الدين عوض إتلاف، أو ضمان، و نحوهما.
أما لو كان مبيعا فيجب القول: بأن للمشتري الامتناع من قبض البعض الى أن يسلمه الجميع، فعين ما ذكرناه.
و ليس لقائل أن يقول: إنّ المقتضي لعدم وجوب قبض البعض ليس هو التعيب بالتشقيص فقط، بل هو مع تطرق انفساخ العقد في الباقي، للتفرق قبل قبضه، لأنا نقول: ان التشقيص وحده كاف في ثبوت العيب، و إن قارنه الأمر الآخر فيجب أن يثبت الحكم في الموضع الذي ذكرناه، و قد اقتصر في التذكرة على التعليل به [١].
قوله: (و تسليمها بتسليم العين).
[١] التذكرة ١: ٥٥٦.