جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٣ - الأول في حقيقته
و يتم القبض بتسليم البائع له و غيره، (١) و له أن يتولى القبض لنفسه كما يتولى الوالد الطرفين، فيقبض لولده من نفسه و لنفسه من ولده. (٢)
اشترى شيئا مكايلة، أي: لو اشترى شيئا لا يباع إلا مكايلة، و باع كذلك لا بد لكل بيع من هذين كيل جديد لأنه لا بد من قبض، و لو أنه حصّل الكيل المتعلق بالبيع الأول فاكتفى به، أو أخبره البائع فصدقه لكفى نقله، و كان ذلك قائما مقام الكيل.
و لو أخذه جزافا فان قطع باشتمال المأخوذ على المبيع فكذلك، و لو لم يقطع فمقدار المأخوذ محسوب من المبيع، و قد صرح في التذكرة بما عدا الأولى و الأخيرة [١]، و ظاهر كلامه فيها عدم الاحتياج الى الكيل في جواز البيع، بحيث لا يعد بيعا للمبيع قبل قبضه، و فيه نظر.
و المراد بقوله: (ليتم القبض) حصوله، و قد يطلق على حصول الشيء ذلك، إذ بالحصول يتحقق التمام.
قوله: (و يتم القبض بتسليم البائع له و غيره).
[١] أي: و يتحقق بتسليم البائع المبيع للمشتري، و غير البائع ممن يقوم مقامه بولاية أو وكالة، أو للمشتري و غير المشتري ممن يقوم مقامه، إلا أن فيه عطفا على الضمير المجرور.
قوله: (و له أن يتولى القبض لنفسه، كما يتولى الوالد الطرفين، فيقبض لولده من نفسه، و لنفسه من ولده).
[٢] ليس لضمير (له) مرجع مذكور في العبارة، لكنه مدلول عليه بما سبق، إذ الكلام في قبض المبيع، أي: و للمشتري أو لمن يعتبر قبضه المبيع أن يتولى طرفي القبض في دفعتين، كما يقبض الوالد من نفسه لولده إذا اشترى له من نفسه مال نفسه، و كما يقبض لنفسه من نفسه عن ولده.
و اعلم أن في العبارة مناقشات:
[١] التذكرة ١: ٤٧٢.