جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥١ - ج لو قال بعتك و أنا صبي
[ب: لو تقايلا المبيع]
ب: لو تقايلا المبيع، أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن، قدم قول البائع مع يمينه، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ. (١)
[ج: لو قال: بعتك و أنا صبي]
ج: لو قال: بعتك و أنا صبي، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه، و تقديم قول البائع، لأصالة البقاء. (٢)
في هذا الباب، و هي قوله: (و لو اختلفا في قيمة التالف.) قال: و وجهه أن فيه حسم مادة الخلاف، لارتفاع التهمة عن البينة.
أراد بذلك توجيه كلام المصنف في هذه المسألة، و ما ذكره في التوجيه لا يخلو من شيء، فان حسم مادة الخلاف لم يكن، لأن البينة لا تهمة بالنسبة إليها، بل لمحض حكم الشارع و ذلك بالنسبة إلى البينة و اليمين سواء، فيجب الأخذ بظاهره، و اليمين على من أنكر.
نعم، قد يقال: البينة ممكنة في هذا الموضع، و هي حجة المدعي، و لا ينتقل الى اليمين إلا مع تعذرها، فان تم هذا فما ذكره جيد، و إلّا فلا، و في تمامه نظر، لأن الأوصاف لا تعطي قيمة الأشياء، لكن للأعيان خصوصيات لا يفي بها الوصف، إنما يطلع عليها بالمشاهدة، فحينئذ الحكم بقبول يمين المنكر هنا، مع تعذر البينة المطلعة على عين السلعة.
قوله: (لو تقايلا المبيع، أو رد بعيب بعد قبض الثمن، ثم اختلفا في قدر الثمن قدم قول البائع مع يمينه، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ).
[١] تنقيحه: أنه المنكر خاصة، لأنه بعد فسخ البيع لم يبق هناك مبيع و لا ثمن، و إنما الاختلاف في استحقاقه مالا زائدا أو ناقصا، فيقدم قوله، لأنه ينكر الزيادة.
قوله: (لو قال: بعتك و أنا صبي، احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه، و تقديم قول البائع، لأصالة البقاء).
[٢] و يؤيد الأول أن إطلاق الإقرار بالعقد إنما يحمل على العقد المعتبر شرعا،