جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٩ - الفصل الثاني المتعاقدان
سواء اتحدت العين أو تكثرت. (١)
و لو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك و الإمضاء، (٢) فيرجع من الثمن بقسط غيره.
و لو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه، و يحتمل
أجزائه، و سيأتي في الغصب إن شاء اللّه تعالى تحقيق الفرق بين المثلي و القيمي.
قوله: (سواء اتّحدت العين أو تكثّرت).
[١] أي: سواء اتّحدت أو تكثرت في كلّ من المثلي و القيمي، فالأقسام أربعة: اتّحدت في القيمي كالعبد المشترك، تكثّرت فيه كالعبد مع الجارية، اتّحدت في المثلي كقفيز من برّ، تكثرت فيه كقفيزين، لكن هذا على إطلاقه لا يستقيم، بل يجب أن يقيد بما إذا تساوت الأوصاف التي لها دخل في زيادة القيمة و نقصانها، أمّا إذا تفاوتت كجيد الحنطة مع رديئها أو مع الشعير مثلا، فانّ المرجع حينئذ إلى القيمة، و إلّا لزم استواء الحنطة و الشعير في الثمن، و هو معلوم البطلان، فإن متساوي الأجزاء إنما قسّط الثمن على أجزائه لتساويها في القيمة، لعدم الاختلاف بينها المؤثر في اختلاف القيمة، و الموضع المذكور بخلاف ذلك.
قوله: (و لو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك و الإمضاء).
[٢] ينبغي تقييده بما إذا كان جاهلا في الحال، و إلا فلا فسخ له.
سؤال: التراضي إنما وقع على مجموع المبيع بما صحّ بالإضافة فإذا فسخ الغير في ملكه ارتفع التراضي، فيلزم بطلان العقد؟
جوابه: لما وقع التراضي على المجموع صح العقد، فإذا طرأ عليه البطلان بالإضافة إلى بعض المبيع لم يلزم بطلان الآخر، لعدم الدلالة، و لأن الرضى قد حصل ضمنا، فتكفي الصحة، و لا يلزم من البطلان في الآخر ارتفاع الرّضى الذي كان قد حصل، و لا بطلان حكمه.
قوله: (و لو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه، و يحتمل