جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - الفصل الثاني المتعاقدان
و لو باع مال أبيه بظنّ الحياة و أنه فضولي، (١) فبان ميّتا حينئذ و أنّ المبيع ملكه، فالوجه الصحة. (٢)
و لا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم، و لا مع حضور العقد.
و لو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين، و يرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا، و ما اغترمه من نفقة أو عوض عن اجرة أو نماء، مع جهله أو ادّعاء البائع إذن المالك، (٣) و إن لم يكن كذلك (٤) لم يرجع بما اغترم و لا بالثمن مع علم الغصب، (٥) إلّا أن يكون الثمن باقيا،
قوله: (و لو باع مال أبيه بظن الحياة و أنه فضولي).
[١] قيل: قوله: (و أنه فضولي) مستغنى عنه. قلنا: بل أراد به: الإشعار بمنشإ الوجه الضعيف، أعني: أن العقود تابعة للقصود.
قوله: (فالوجه الصّحة).
[٢] أراد: الصّحة من غير توقف على شيء آخر، أعني: اللزوم، و ينبغي أن يكون ذلك موقوفا على إجازته، و هو الأصح، لأنه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن، بل مع إجازة المالك، إلا أن يقال: قصده إلى أصل البيع كاف.
و مثله: ما لو باعه فضوليا، ثم تبين شراء وكيله إياه.
قوله: (مع جهله أو ادّعاء البائع إذن المالك).
[٣] لثبوت غروره في الصورتين.
قوله: (و إن لم يكن كذلك).
[٤] أي: و إن انتفى الأمران، و هو: جهله بأن له مالكا غير البائع، و إذن المالك.
قوله: (و لا بالثمن مع علم الغصب).
[٥] أي: لا يرجع بالثمن إذا علم كون البائع غاصبا، قيل: هذا القيد مستدرك، قلنا: لا، فإنه لا يلزم من علمه بأن له مالكا، أن يكون في يده غصبا.